أكثر سوداوية، أكثر اثارة، أكثر التزاما بنص الرواية، أكثر براعة في الإخراج، بإختصار هو أفضل جزء في سلسلة أفلام
" Harry Potter"
رأيته حتى الآن (في انتظار الجزء الأخير من الفلم)ء
في البداية وقبل عرض الفلم بفترة وعندما علمت بتقسيم الجزء السابع والأخير من الفلم إلى جزءين شعرت - كالكثير من المتابعين- بأن هذا الأمر غير مبشر وخصوصا مع وجود نفس المخرج
" David Yates"
الذي أخرج الجزءين الخامس والسادس - واللذين كانا مأساة من وجهة نظري - ولكن شعوري السلبي هذا تبددشيئا فشيئا مع بدايات الفلم، وتحديدا عندما تابعت المشهد الذي تقوم فيه
" هيرموني"
Emma Watson
بإلقاء تعويذة النسيان على والديها، فقد أثار هذا المشهد اعجابي لسببين، الأول لأنها المرة الأولى في السلسلة التي نشاهد فيها هيرموني في منزلها مع والديها
والثاني لأن ما قامت به لوالديها جاء ذكره عرضا وسط أحداث الرواية فتم التعامل مع هذا الحدث بذكاء، وجئ به في أول الفلم مصورا وليس كذكرى في وسط الفلم، وهو مايزيد من درجة الإثارة والترقب لدى المشاهد - خصوصا ذلك الذي لم يقرأ الرواية من قبل - فيما يمكن أن يحدث لهيرموني من مخاطر ولتأثيره النفسي السيئ عليها
ومع تتابع أحداث الفلم ازداد اعجابي أيضا بالنضوج التمثيلي لأداء كل من
Daniel Radcliffe " Harry Potter"
و
Emma Watson
و
Rupert Grint " Ron Weasley"
وخصوصا الأخير في مواقفه الدرامية والكوميدية في الفلم
كما أن سرعة ايقاع الأحداث مع عدم الإخلال بنص الرواية كان من العوامل المؤثرة في الفلم
(وهو أمر غير معتاد مع
David Yates)
وتجلت قدرة الإبداع الأخراجي هذه المرة تحديدا في الكيفية التي نفذت بها حكاية " الإخوة الثلاثة" والتي جاءت في اطار التحريك " الإنيمشن"، وكانت من أجمل لحظات الفلم، وأيضا برز ابداع التصوير والمونتاج في مشهد مطاردة عصابات الخطف لهاري ورون وهيرموني، فهو مشهد يحبس الأنفاس بلا مبالغة
الشئ اللافت للنظر في سلسلة أفلام
Harry Potter
عموما وفي هذا الجزء خصوصا هو أن كل الممثلين بلا استثناء كبير قاموا بأداء أدوارهم بقدر عال من الإحترافية حتى لو كانت تلك الأدوار لمشهد واحد فقط أو مشهدين
الملاحظة الأخيرة التي أريد ادراجها هنا هي اعتقادي بأن قارئ السلسلة سيشعر بالإستمتاع أكثر من غيره عند مشاهدته لهذا الجزء من الفلم، فهو مليئ بالأحداث والإشارات التي وردت في القصة بشكل أكثر تفصيلا
وجميعنا في انتظار الجزء القادم والأخير من السلسلة في صيف العام القادم على أمل أن يكون بنفس مستوى الجزء الذي نحن بصدد الحديث عنه
التقييم الشخصي
4,5/5 unmissable
9/10
إلى أي مدى تستطيع الذهاب لإنقاذ من تحبه؟!
هذا هو السؤال الذي يطرحه الفلم بشكل مباشر عندما يجد
John Brennan " Russell Crowe"
أن زوجته مدانة بتهمة قتل، وأنها ستظل في السجن مدى الحياة.
براعة هذا السؤال تكمن فيب شخصية
Crow
فهو لا يمتلك أية مهارات خارقة أو نفوذ ما، هو لايملك - تقريبا- غير حبه لزجته، ونرى معاناته في معظم الفلم وهو يحاول معرفة كيفية تدبير الهروب من سجن مشدد الحراسة، ونجده يسأل أحد أشهر الفارين من السجون الأميركية
"Damon Pennington" Liam Neeson
- الذي قام بأداء مشهد واحد فقط في الفلم- عن الهروب المثالي، ولا يكتفي بهذا، بل إنه يطالع الكثير من الكتب ومواقع الإنترنت ليتعلم أشياء من قبيل كيفية صنع مفتاح مزيف أو ماهي أسهل طريقة لإقتحام سيارة، بل إن الأمر سيصل لمداه حين يكتشف أن عليه أن يترك كل شئ وراءه بمعنى الكلمة، بيته، ووظيفته، وحتى والديه..
ومن أبرع اللحظات في الفلم تلك التي يحاول فيها البحث عمن يقوم بتزوير جوازات سفر له ولزوجته وابنه ومواجهته للعقبات في سبيل ذلك، فقد اعتدنا في كثير من الأفلام أنه من السهل للغاية العثور على صانعي الجوازات المزيفة..
ولكن بالرغم من الفكرة الجميلة التي يطرحها الفلم وينفذها المخرج
Paul Haggis
بشكل أجمل، فإن بداية الفلم لم تثر اعجابي على الإطلاق، وسيكتشف من سيشاهد الفلم ما أعنيه هنا.
واعتمد الفلم على الضغط شبه السريع للأحداث في الثلث الأول من الفلم، ووضع تلك الأحداث تحت عناوين " الثلاث سنوات الأخيرة"، " الثلاثة شهور الأخيرة"، " الثلاثة أسابيع الأخيرة"، ثم يتبع ذلك بعنوان الفلم " الثلاثة أيام الأخيرة".
أداء
Russell Crowe
في الفلم كان معبرا عن المعاناة التي يشعر بها، والمشاعر المتضاربة التي تعتمل بداخله من خوف وأمل وارتباك وحب، وفي رأيي فإن أداءه هنا كان أفضل من فلمه الأخير
" Robin Hood" والذي قام ببطولته هذا العام أيضا.
موسقى الفلم والمقاطع الغنائية المستخدمة فيه كانت رائعة، وتشعرك بالتحمس لما يقوم به Crowe.
الإخراج كما أشرت سابقا أجاد في تنفيذ فكرة الفلم مع وجود بعض الملاحظات التي لا تفسد جودة الفلم كالبداية التي لا طائل منها، وعدمن وجود لو حة الأرقام لسيارة البطل في احدى المشاهد السريعة مع وجودها طوال الفلم، كما أن اختيار الطفل الذي قام بدور ابن البطل لم يكن صالحا في رأيي الشخصي.
الفلم في مجمله جيد ويستحق المشاهدة.
التقييم الشخصي
3/5 Good
6/10
The town
بعد أكثر من عشرة أعوام من كتابة Ben Affleck لسيناريو فلم “ Good Will Hunting “، وبعد ثلاثة أعوام من إخراجه لفلم “ Gone Baby Gone “، يأتي فلم “ The Town “ من تأليفه وإخراجه، ولن أقارن هنا بين فلمه الجديد – الذي هو من بطولته أيضا – وبين الفلمين السابقين، فهذا الفلم ومنذ الوهلة الأولى يخبرك بأنه سيدور حول مدينة “ Charlestown”، وحول العصابات الإجرامية التي أصبحت متفشية في تلك المدينة لدرجة أنها أصبحت مدينة مكروهة من سكانها.
ولكن على مدى طول الفلم – والذي يستغرق مايقرب من الساعتين- لا نجد تفسيرا واضحا أو مقنعا يوضح سبب خطورة هذه المدينة دونا عن باقي المدن، فجرائم السطو على البنوك أو تجارة المخدرات لا يتقصر وجودها على هذه المدينة فحسب بل هي موجودة في كل زمان ومكان.
ربما أراد Ben Affleck أن يبعث برسالة مفادها أن المكان – والظروف المحيطة به – هو الذي يؤثر على الإنسان فيتجه به ناحية الخير أو الشر، وأن على من يريد أن يتغير للأفضل أن يغادر مكانه ( أو مدينته) الأول. { حتى الشخصية التي تمثل جانب الخير في الفلم وهي مديرة البنك Claire Keesey ( Rebecca Hall) والتي أحبها Affleck لم تكن أصولها من تلك المدينة، بل من مدينة أخرى}.
ولكن إذا تناقشنا حول هذه المسألة فسنجدها نسبية بحتة، وسنكتشف أن ظروف كل إنسان على حدة هي المسئولة بشكل كامل عن ميوله نحو الخير أو الشر، وهذا ينطبق على شخصية Doug Macray (Ben Affleck) نفسه، فالظروف التي نشأ فيها، وسجن والده، واختفاء والدته، لم تجعل منه انسانا طبيعيا يمارس حياته بشكل اعتيادي، فاتجه إلى عصابات السطو المسلح ، وبمجرد أن وجد الحب من امرأة لم تغرق في مستنقع الشر، أصر على أن يُغير من نفسه، بل وأن يُغير حياته ومستقبله تماما ( في حين أنه كان فيما سبق على علاقة بإمرأة أخرى ولكنها غارقة حتى الثمالة في عالم المخدرات، وبالطبع لم يساعده هذا على تغيير أي شئ في حياته).
النصف الأول من الفلم جاء بشكل اعتيادي من حيث سرد الأحداث أو الإخراج، فبعد عملية سطو ناجحة لعصابة على احدى البنوك، يتودد Doug لمديرة هذا البنك، والتي اختطفتها تلك العصابة لفترة وجيزة معهم، ثم أطلقت سراحها. وتبدأ قصة الحب التي ستدفع Doug للتفكير في تغيير مسار حياته، وترك العصابة التي يعمل بها.
أما النصف الثاني من الفلم فكان أفضل بكثير من نصفه الأول – والذي اتسم ببعض البطء – سواء من ناحية الإخراج أو التصوير أو من ناحية التمثيل، وفي هذا الجزء من الفلم يُفاجئ Doug بأنه لايستطيع مغادرة عالم الجريمة بسهولة التي اعتقدها، ويجد نفسه مضطرا للقبول بمهمة أخرى مع عصابته لأحد الأشخاص، ويسير الفلم في هذا المنحنى حتى نهايته.
وبالنسبة إلى طاقم التمثيل، فقد كان Jeremy Renner على المستوى المطلوب للشخصية، وأجاد في الأداء بشكل ملحوظ، أما Ben Affleck فيبدو أن كل تركيزه كان منصبا على اخراج الفلم، وليس على أداء دوره بشكل يتوافق مع التوقعات.
وفي النهاية فهناك ملحظوتين الأولى عبارة عن تعجب من Chris Cooper في هذا الفلم، مالذي يفعله هنا بحق الجحيم؟!! فدوره كان يصلح لأي ممثل مغمور، فلماذا وقع عليه الإختيار هنا تحديدا؟!!
الملحوظة الثانية هي أن الفلم كان من الممكن أن يصبح أقصر من حيث الوقت الذي استغرقه، وكان سيخرج بنفس الجودة، أو ربما أفضل، فالعبرة في النهاية بالكيف وليس بالكم.
التقييم الشخصي
3/5 Good
6/10
" you got to be a fool "
كانت هذه هي الجملة الأخيرة في الفيلم والتي قالها
Lee Christmas - Jason Statham
وأرى أن هذه الجملة هي تلخيص من السادة صناع هذا الفيلم وممثليه وموجهة للسيد المشاهد الذي أهدر مايقرب من الساعة والنصف في مشاهدة فلم لا يستحق المشاهدة بصراحة
وبالطبع ليس خفيا على أحد أن Sylvester Stallone
- والذي أخرج وأنتج وشارك في كتابة الفيلم -
قد نضبت جميع أفكاره، وظهر هذا جليا في فلميه الأخيرين
Rocky Balboa 2006
Rambo 2008
سلفستر ستالون عندما اعتمد على أفلامه القديمة والتى عفا عليها الزمن، فإذا به في فلمه الجديد يلجأ للإستعانة بطاقم تمثيلي عفا على معظمهم الزمن أيضا
وهذا في اعتقادي هو السبب الوحيد الذي يجعلك تشاهد مثل هذا الفيلم الذي لا قيمة له على الإطلاق، وهو أن ترى هؤلاء الممثلين معا لأول مرة في فلم واحد
إذا تناولنا قصة الفيلم فالقصة مكررة بأشكال مختلفة في أفلام متعددة، وهي لا تحمل أي إضافة جديدة، فما الجديد في مجموعة من المرتزقة -أو أطلق عليهم أي تعريف آخر - يتم
تكليفهم بمهمة ما في بلد ما، وفي نهاية الفيلم يقومون بها على أكمل وجه ، بالطبع مع الكثير من الرصاص، والكثير من المتفجرات، ولا مانع من بعض الكوميديا المتناثرة هنا وهناك
والقصة نفسها - إذا نحينا موضوع التكرار جانبا - مليئة بالثغرات القاتلة الكفيلة بالقضاء على أي فلم،
ويحتوى الفيلم على العديد من المشاهد التي إذا حذفناها فلن تضر الفيلم في شئ
ولا أدرى ما سبب وجودها ( راجع المشاهد الخاصة ب جاسون ستاثام وصديقته)ء
والكارثة الفنية أن سيلفستر ينوي إخراج جزء ثان من الفيلم، بعد أن حقق الفيلم له إيرادات رأى أنها جيدة على المستوى العالمي، بل إنه صرح أنه سينتج فلما خاصا عن تصوير الجزء الأول !!!!
الميزة الوحيدة تقريبا في الفيلم، أنه - على حد علمي - الفيلم الأول الذي يتناول بشكل غير مباشر وفي بداية الفيلم فقط موضوع قراصنة الصومال، حتى وإن كان التناول بشكل مبالغ فيه، إلا أن سلفستر ضمن فلمه شيئا ما له علاقة بوقائع حديثة بشكل ما
في النهاية وبإختصار لن تخسر شيئا إذا لم تشاهد الفيلم، ولن تكسب الكثير إذا شاهدته
تقييمي الشخصي 1/5
Tragic 3/10